السبت، 14 مارس 2020

ما هي أهمية فيتامين ب1 للأطفال



ما هو فيتامين ب1

يعتبر الثيامين (Thiamine) او ما يعرف بفيتامين ب1 احد فيتامينات ب الثمانية الاساسية التي تلعب دورا في العديد من وظائف الجسم المهمة، وتستخدمه كافة الخلايا تقريبا، وهو يٌلحق على تحويل الطعام الى طاقة، وتصنف الفيتامينات وفقا للمواد الذائبة فيها؛ حيث ان بعضها يذوب في الماء، مثل؛ فيتامين ب1، وهذه الفيتامينات تنتقل بواسطة مجْرى الدم، ويتخلص الجسم من الفائض منها بواسطة البول، اما البعض الاخر فهو يذوب في الدهون، ومن الجدير بالذكر ان الجسم غير قادرٍ على تصنيع فيتامين ب1، لذلك من الضروري استهلاكه من  بواسطة تناول الاغذية الغنية به.  



ما هي اهمية فيتامين ب1 للاطفال

يعزز فيتامين ب1 في العديد من الوظائف المهمة للجسم، سواء كان ذلك للاطفال او البالغين؛ حيث تساعد فيتامينات ب بشكلٍ عام على تحويل الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون والشحومالى جلوكوز، وهي ضرورية لصحة الجهاز العصبي؛ حيث يحتاجها الدماغ لاداء وظائفه بشكلٍ جيد، وتوصيل الاشارات العصبية، كما ان لها دورا في المحافظة على صِحة الجلد، والشعر، الكبد، والعيون، هذا وبالإضافة الى انقباض العضلات، ومن الجدير بالذكر ان هذه الفيتامينات تدعى احيانا بالفيتامينات المضادة للتوتر؛ وذلك نظرا الى انها تعزز صحة الجهاز المناعي في اوقات التوتر.  



وإليكم بعض الفيتامينات اخرى ضرورية للاطفال

توجد عدة فيتامينات اخرى تعد ضرورية للاطفال اضافة الى فيتامين ب1، ومنها ما ياتي:


  • فيتامين ا: تكمن عمل هذا الفيتامين في ترميم العِظام والانسجة، و زيادة النمو، والمحافظة على صِحة الجلد، والعيون، هذا وبالإضافة الى صحة الاستجابة المناعِية، ويعتبر كل من الجبن، والحليب، والبيض من المصادر الجيدة لفيتامين ا، هذا وبالإضافة الى الخضروات التي يميل لونها الى الاصفر والبرتقالِي؛ كالجزر، والقرع، ونبات اليام (Yams). 
  • فيتامين ج: يعتبر هذا الفيتامين عنصرا اساسيا ومهما لصحة الطفل ونموه بشكلٍ جيد؛ حيث ان له عدة وظائف، مثل: المساعدة على تكوين وترميم كل من: خلايا الدم الحمراء، والعِظام، والانسجة، والمحافظة على صحة اللثة عند الطفل، كما انه يٌلحق على تقوية الاوعية الدموية لديه، مما يقلِل من الرضوض الناتجة عن السقوط، هذا وبالإضافة الى دعمه للجِهاز المناعي، و إنخفاض خطورة التعرض للاصابة بالعدوى، ويعزز في التئام الجروح، وامتصاص الحديد من مصادره الغذائية، وبشكلٍ عام تعد الخضار والفواكه الملونة من المصادر الجيدة لفيتامين ج؛ حيث انه متوفر في الفلفل الحلو الاحمر، والموز، والجوافة، والبرتقال، والبروكلي، والبابايا، والكيوي، والفراولة، والجريب فروت، والشمام، والمانجا، هذا وبالإضافة الى الطماطم، والسبانخ، والبطاطا. 
  • فيتامين د: يٌلحق فيتامين د على امتصاص الجسم للفسفور، والكالسيوم والمحافظة على مستوياتهما، واللذان يعدان ضروريان لبناء العظام، ومن المحتمل ان فهو يؤدِ الإنخفاض في هذا الفيتامين الى مرض كساح الأولاد الصغار (Rickets)؛ وهو متمثل بتلين العظام عند الأولاد الصغار  بواسطة اول عامين من عمرهم، ومحتمل إرتفاع محتوى النظام الغذائي للطِفل من فيتامين د عن طريق الاغذية المدعمة به، كالحليب، واللبن، والحبوب، وعصير البرتقال، والسمن النباتي، وذلك هذا وبالإضافة الى المكمِلات الغذائية، واما بالكمية للمصادر الطبيعية؛ فيتوفر فيتامين د في اسماك السلمون، والسردين المعلب، والتونة المعلبة، وسمك الاسْقمري (Mackerel)، وفِطْر الشيتاكي (Shiitake)، والبيض. 
  • فيتامين ك: يعتبر فيتامين ك عنصرا اساسيا لمنع حدوث النزيف في الجسم؛ فهو يعزز في عملية تخثر الدم، لكن لا يٌقدر الأولاد الصغار الحصول على هذا الفيتامين بكمياتٍ كافية من الام اثناء فترتيْ الحمل والرضاعة، مما يعرضهم لخطورة التعرض للاصابة باضطرابٍ نادرٍ يسمى بالداء النزْفِي للمواليد او الداء النزْفِي بسبب إنخفاض فيتامين ك (Vitamin K Deficiency Bleeding)، والذي محتمل ان يسبب نزيفا في الدماغ، وقد فهو يؤدِ الى تلفٍ فيه، او الى الوفاة، ومن المحتمل الوقاية من حدوث ذلك باعطاء المواليد الجدد جرعة من فيتامين ك، حيث يبدا الطفل بتكوين مخزونه الخاص على عمر 6 شهور تقريبا. 
  • ويتوفر فيتامين ك في عدد من المصادر الغذائية، مثل: الخضار الورقية الخضراء كالسبانخ، والكرنب الاجعد (Kale)، واوراق اللفت، والسِلْق، والخردل، والبقْدونس، والخس الاخضر والافرنجي (Romaine Lettuce)، هذا وبالإضافة الى توفره في كرنْب بروكسل (Brussels sprouts)، والبروكلي، والقرنبيط، والملفوف، كما يتوفر بكمياتٍ بكمياتٍ اقل في السمك، واللحوم، والكبِد، والحبوب، والبيض، ومن الجدير بالذكر ان فيتامين ك يصنع داخل الجسم بواسطة البكتيريا الموجودة في القناة الهضمية السفلى. 




اليكم فوائد فيتامين ب1 العامة حسب درجة فعاليتها

يمكِن لفيتامين ب1 ان يمد الجسم بعدد من الفوائد الصحية، والتي تصنف اتيا حسب درجة فعاليتها.


فعالة (Effective)


  •  إنخفاض خطورة التعرض للاصابة بإنخفاض فيتامين ب1: (Thiamine deficiency) حيث يٌلحق تناول فيتامين ب1 على  إنخفاض خطورة حدوث الإنخفاض فيه، اضافة الى تحسن حالة الذين يعانون من ذلك. 
  • المساعدة على تحسن الاضطرابات الايضية الموروثة: حيث محتمل لتناول فيتامين ب1 ان يٌلحق على تحسن الانواع المختلفة من الحالات الطبية الناتجة عن العيوب الجينية بشكلٍ مؤقت، وتعد تلك الموروثة من كِلا الابوين اكثرها شيوعا، مثل: داء البول القيقبي (Maple Syrup Urine Disease)؛ والذي يؤثر في عمليات الايض في الجسم. 
  •  إنخفاض خطورة التعرض للاصابة بمتلازمة فيرنيك-كورساكوف: (Wernicke–Korsakoff Syndrome)؛ وهو اضطراب تنكسِيٌ عصبِي (Neurodegenerative Disorder)، يؤدي بسبب الإنخفاض الشديد في فيتامين ب1، مما ينتج عنه تلف في بعض اجزاء الدماغ بسبب عدم تزويده بما يكفي من الطاقة، ويؤثر في الحركة، والتوازن، والرؤية، والذاكرة، ويرفع من الارتباك، هذا وبالإضافة الى اضطرابات الاكل، وقلة التغذية، والتقيؤ الشديد، والايدز، والعلاج الكيميائي للسرطان، وبعض مشاكل الكلى، ويعتبر الاستهلاك الشديد للكحول، وسوء التغذية من الاسباب الاكثر شيوعا لإنخفاض فيتامين ب1،  ومحتمل علاج دلالات هذه المتلازمة عن طريق الحقن بالوريد الذي يعطى داخل المستشفى، وفي بعض الاوقات ما يستمر هذا العلاج الى حين ظهور تحسن في الاعراض، ومن الجدير بالذكر ان الدلالات التي تتضمن مشاكل الادراك والذاكرة حيث لا تظهِر تحسنا، ويعطى هؤلاء اللمصابين بمرض علاج الثيامين الفوري لتجنب حدوث اي انتكاسٍ او تفاقمٍ للحالة، ومن ثم يوصى باستهلاك مكملات فيتامين ب1 بانتظامٍ لكونه يعتبر الطريقة الاكثر فمرتفعة بـالإنخفاض من خطورة التعرض للاصابة بالدلالات الشائعة لهذه المتلازمة، مثل: الارتباك، وغيرها، وكذلك ينصح بتجنب الكحول، واتباع نظامٍ غذائيٍ متوازن لتحسن الحالة. 


احتمالية فعاليتها (Possibly Effective)


  •  إنخفاض خطورة تطور مرض اعتام عدسة العين: (Cataracts)، حيث  كشفت دراسة اولية نشرت في مجلة Ophthalmology عام 2000 أُقيمت على 2,900 شخصا يتراوح عمرهم بين 49 -97 عاما الى انه من المحتمل للنظام الغذائي المرتفِع بفيتامين ب1 هذا وبالإضافة لبعض المواد الغذائية الاخرى، مثل: فيتامين ا، والبروتين، وفيتامين ب3، وفيتامين ب2 ان يقلِل من خطورة تطور مرض اعتام عدسة العين.  
  •  إنخفاض خطورة تعرض مرضى السكري لمشاكل الكلى: يعتبر اعتلال الكلى السكري (Diabetic Nephropathy) سببا رئيسيا للاصابة بالفشل الكلوي والامراض القلبية الوِعائية عند مرضى السكري، وهو اضطراب فهو يؤدِ الى خسارة مقادير كبيرة من البروتين بواسطة البول، وبخاصة الالبومين او الزلال (Albumin)، وفي مراجعة مؤلفة من 9 دراسات أُقيمت على 1354 شخصا حول علاقة فيتامينات ب باعتلال الكلى السكري؛  كشفت احداها تحسنا في مقادير الالبومين في البول (   ِِAlbuminuria) نتيجة لاستهلاك فيتامين ب1، اما بقية الدراسات فلم تظهر انخفاضا في مستواه، او تحسنا في وظائف الكلى بعد استهلاك فيتامينات ب مدة تتراوح ما بين شهرين الى 36 شهرا، لكن ما تزال هناك حاجة لاجراء المزيد من الدراسات لتاكيد هذه العلاقة. 
  • كما كشفت دراسة اولية نشرت في مجلة Diabetologia عام 2008 الى ان استهلاك مكملات فيتامين ب1 بجرعة 300 مليغرامٍ في اليوم مدة 3 شهور محتمل ان يخفض مستوى الالبيومين المفرز في البول، والذي يعتبر مؤشرا للاصابة بمرض اعتلال الشبكية السكري (Diabetic Retinopathy) عند الاشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.  



لا توجد مؤشرات كافية على فعاليتها (Insufficient Evidence)

  •  إنخفاض خطورة التعرض للاصابة بامراض القلب: حيث كشفت دراسة نشرت في مجلة Clinical Research in Cardiology الى انه من المحتمل لاستهلاك جرعةٍ كبيرةٍ من مكملات فيتامين ب1 تبلغ 300 مليغرامٍ مدة 28 يوما ان تؤثر بشكلٍ ايجابي في وظائف القلب عند مرضى فشل القلب المزمِن والذين يستخدمون الادوية المدِرة للبول، لكن احتمالية التعرض للاصابة بإنخفاض فيتامين ب1 على المدى البعيد جراء استهلاك هذه الادوية حيث يكون ملحوظا، وما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول هذا التاثير. 
  • تحسن الاداء الرياضي: حيث ظهر ان استهلاك فيتامين ب1 الى جانب فيتامين ب5 او ما يعرف بحمض البانتوثينيك (Pantothenic acid) لا يحسن من قدرة الرياضيين على التحمل، او من قوة العضلات لديهم. 
  •  إنخفاض خطورة التعرض للاصابة بسرطان عنق الرحم: حيث يعتقد ان تناول فيتامين ب1 هذا وبالإضافة الى فيتامين ب2، وحمض الفوليك، وفيتامين ب12 حيث يخفض من خطورة التعرض للاصابة بالبقع الموجودة في الرحم التي من المحتمل ان تتحول لورمٍ سرطاني، لكن ما تزال هنالك حاجة للمزيد من الدراسات حول ذلك. 
  • حالات اخرى: من المحتمل لفيتامين ب1 ان يؤثر في بعض الحالات الصحية التي ستذكر اتيا، ولكن هناك حاجة لاجراء المزيد من الدراسات لتاكيدها: 
  • التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis).
  • الاسهال المزمِن.
  • ضعف الشهية.
  • إنخفاض المناعة المكتسبة او ما يعرف بالايدز.
  • الاجهاد.
  • مشاكل المعِدة.
  • الحالات المرتبطة بالدماغ.
  • القرحة الفموية (  Canker sores).




دراسات علمية حول فوائد فيتامين ب1

 كشفت دراسة نشرت في المجلة الاوروبية للتغذية الطبية عام 2011؛ ان استهلاك مكملات فيتامين ب1 بجرعةٍ تقارب 150 مليغراما بشكل يومي مدة شهرٍ واحد على معدة فارغة من المحتمل ان يخفض من مستوى الجلوكوز في الدم عند الاشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.  كما ذكرت دراسة أُقيمت من جامعة كيرتن عام 2013 على المصابين بضعف تحمل الجلوكوز (Impaired glucose tolerance) او فرط سكر الدم ان استهلاكهم لـ 300 ملغرامٍ بشكل يومي من فيتامين ب1 حيث يحسن من مستوى الجلوكوز في الدم لديهم، ويخفض من ارتفاعه وارتفاع مستوى الانسولين، كما انه حيث يبطئ من خطورة تطور هذه الحالة الى التعرض للاصابة بمرض السكري من النوع الثاني.  


المقادير الموصى بها من فيتامين ب1 للاطفال والبالغين

تتنوع المقادير الموصى بتناولها بشكل يومي (Recommended Daily Allowance) من فيتامينات ب حسب عدة عوامل، منها: العمر، والصِحة العامة للشخص، ومحتمل لأغلب الناس الحصول على مقادير كافية من هذه المواد الغذائية من  بواسطة استهلاك نظام غذائي متوازن، ويوضِح الجدول الاتي المقادير الموصى بتناولها من فيتامين ب1:  

الفئة العمرية الكمية الموصى بها (مليغرام / اليوم)

  • من الولادة الى 6 شهور 0.2
  • 7 شهور الى سنة 0.3
  • سنة الى 3 سنوات 0.5
  • 4 سنوات الى 8 سنوات 0.6
  • 9 سنوات الى 13 سنة 0.9
  • الرجال من عمر 14 سنة فما فوق 1.2
  • النساء من عمر 14 سنة الى 18 سنة 1
  • النساء من عمر 19 سنة فما فوق 1.1
  • الحامل والمرضع من عمر 14 سنة فما فوق 1.4




ما هي مصادر فيتامين ب1 الغذائية

محتمل الحصول على فيتامين ب1 من اغذية متعددة، مثل: سمك السلْمون، وبذور الكتان، والفاصولياء البيضاء (Navy Beans)، والبازِلاء، والتوفو الصلْب (Firm Tofu)، والارز الاسمر، والقرع البلوطي (Acorn Squash)، والهِلْيوْن، ووبلح البحر، هذا وبالإضافة للمنتجات المدعمة ومنتجات الحبوب الكاملة؛ مثل: الخبز، والحبوب، والارز، والمعكرونة، والطحين، كما يتوفر هذا الفيتامين في جنين القمْح، وسمك السلْمون المرقط، والتونة زرقاء الزعنفة (Bluefin Tuna)، والبيض، والمكسرات، واللحم البقري، والبذور، والبقوليات.